ضمن حواراتها الرمضانية، تلتقي صحيفة صوت مكة الاجتماعية بالكاتبة عزة علي، إحدى المشاركات في كتاب سان جو، للحديث عن علاقتها بالكتابة في الشهر الكريم.
عزة علي: في رمضان تصبح الكتابة مساحة خاصة للمصالحة مع الذات.
حوار: سلمى البكري
1- هل يغيّر رمضان طريقتك في الكتابة أم يغيّر توقيتها فقط؟
الكتابة بالنسبة لي حياة أتنفسها في كل وقت، لذلك لا أستطيع أن أفصلها عن أي شهر. ربما يتغيّر توقيتها في رمضان، لكن طريقتي تظل كما هي صادقة، نابضة، وقريبة من روحي.
2- ما أول فرق تلاحظينه في نصوصك عندما تكتبين في رمضان مقارنة ببقية العام؟
قد تقل الكتابة في رمضان، لكن الأفكار موجودة. والنصوص أعتقد ستصبح أعمق، وأكثر التصاقاً بالمشاعر.
3- هل تميلين في رمضان إلى كتابة نصوص قصيرة مكثفة أم نصوص أطول وأكثر هدوءًا؟
حين تكون الفكرة حاضرة والشغف موجود، لا أهتم بطول النص أو قصره.. أتنقل بينهم حسب الشعور.
4- هل يؤثر اختلاف روتين اليوم في رمضان على انضباطك الكتابي؟
نعم، يؤثر بلا شك. وغالباً يقلّ إنجـازي مقارنة ببقية الأيام، لكنني أحرص على تدوين رؤوس أقلام وأفكار خاطفة، حتى إن ضاق الوقت أو انشغلت.
5- هل تشعرين أن أفكارك في رمضان تنضج ببطء أم تتشكل بسرعة أوضح؟
أراها تتشكل بسرعة ووضوح أكبر.
لأن في رمضان تكثر التفاصيل الصغيرة التي تحرك المشاعر: كموسيقى معينة، رائحة طعام، أو كلمة عابرة… كلها تعيد تشكيل الفكرة في لحظة صادقة.
6- هل تكتبين في رمضان بدافع داخلي مختلف، أم أن الكتابة تظل امتدادًا لعاداتك السنوية؟
الكتابة امتداد لعادتي اليومية، لكنها في رمضان تحمل دافع داخلي أكثر عمقاً، يمكن لأني أعتبرها مساحة خاصة للمصالحة مع الذات.
7- ما الذي يتغير أكثر في رمضان: علاقتك بالورقة أم علاقتك بالفكرة؟
أعتقد أن التغيّر يطال الاثنين معاً
فتصبح أكثر تأملاً، و أكثر صفاءً. لكن في النهاية، ما نختاره بالقلب هو ما يقود النص إلى حيث يجب أن يكون.
8- بوصفك مشاركة في “سان جو”، هل تعتقدين أن زمن كتابة النص يترك أثرًا فيه حتى بعد نشره؟
بالتأكيد. زمن الكتابة يترك بصمته في النص، حتى بعد نشره. لأنه عندما نُلبس النص ثوباً أدبياً صادقاً ونمنحه صوراً تشبه رائحة الذكريات، يبقى أثر اللحظة حياً، ويعود إلينا الشعور ذاته كلما أعدنا قراءته.
9- هل تجدين أن نصوص رمضان تُقرأ لاحقًا بالشعور نفسه الذي كُتبت به؟
أظن أن النص الصادق يحتفظ بشعوره، مهما مرّ عليه الزمن. فالكتابة سند للمشاعر، وكل قراءة لاحقة تعيدنا، ولو جزئياً، إلى الحالة الأولى التي وُلد فيها النص.
10- برأيك، هل رمضان شهر كتابة فعلي أم شهر إعادة ترتيب علاقتنا بالنص؟
أراه شهر إعادة ترتيب علاقتنا بأنفسنا أولاً، ثم بالنصوص.
ففي لحظات الصفاء الكتابة هي اليد التي تعيد تنظيم المشاعر إذا تكدّست على الروح.
ختامًا، شكر خاص لصحيفة صوت مكة الاجتماعية على هذه الاستضافة الجميلة.










.jpg)


.jpg)





















.jpg)





















.jpg)

















