الكاتبة ـ سميرة عبدالهادي .
جلادة متألقة لا تعرف للود أو الوفاء عنوانًا. تتمتع ببريق زائف وتدس السم في حديث يلامس الروح لنسج مؤامرات تقشعر منها النفوس. تتزين وتعتز بالحشود والجموع متوهمة امتلاك السلطة والنفوذ، تغمرها السعادة بالتصفيق والتطبيل وكأن أفعالها من شيم الكرام. لقد نسيت أن سهم الغدر لا يمحوه الزمان بل يترك ندوبًا في القلب أعمق من طعنات العدو؛ لا تداويها الكلمات هي خيانة للعهد، ناكرة للجميل، فاقدة للضمير، جحّادة للمروءة. هي طعنة لم تكن بيد عدو، بل من ظننتها أقرب الناس إليّ ، أتت من جبانة حاقدة عاجزة لا تقوى على المواجهة. قبلتُها بتجاهل ليس لعدم قدرتي على الرد أو ضعف مني، بل لإدراكي أنها ليست ندًا كُفئاً لي، فغضضتُ الطرف تكرماً، إيمانًا مني بمقولة: (وتدور الدوائر على الباغي والجزاء من جنس العمل). ستعود إليها العاقبة لترى ما جنته يداها، وسيقف من كانوا خلفها ضدها لأن المصلحة قد انتهت. حقيقتها محسومة يستاء منها الكاذب ويسخر منها الجاهل ويحرفها الحاقد، لكنها ستبقى وستظهر لا محالة مهما طال الزمن أو قصر. فاحذري سهامًا لا تُخطئ الأهداف.
.jpg)




.jpg)

.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)


.jpg)












.jpg)







































