في حوار مع صحيفة صوت مكة الاجتماعية مع الفنانة التشكيلية أفراح مسفر:
أترك للوحة أن تكشف عن نفسها تدريجيًا
حوار: سلمى البكري
نرجو أن تنوري القراء الكرام بومضات من سيرتكِ الذاتية؟
أنا أفراح عبدالواحد، فنانة تشكيلية خريجة من قسم الفنون البصرية بجامعة أم القرى بمكة. أؤمن بأن الفن لغة تتجاوز المباشر والمرئي. بدأت بشغف مبكر بالرسم واللون، وتطورت تجربتي مع الوقت لتصبح اللوحة مساحة للتأمل والسرد البصري.
أعبّر من خلال اللوحة عن الإنسان والذاكرة، والمشاعر الخفية التي لا تُقال بالكلمات.
• كيف بدأت رحلتك مع الفن التشكيلي؟ وهل تتذكرين أول عمل شعرتِ أنه عبّر عنكِ بصدق؟
بدأت رحلتي كحاجة داخلية للتعبير قبل أن تكون هواية؛ كنت أرسم لأفهم نفسي والعالم من حولي. أتذكر أول عمل شعرت أنه يشبهني حقًا؛ لم يكن متقنًا، لكنه كان صادقًا، يحمل ملامح مساري.
• ما المدرسة الفنية الأقرب لروحكِ؟ ولماذا وجدتِ نفسك فيها دون غيرها؟
أميل إلى التعبيرية والسريالية الرمزية؛ لأنهما تمنحانني الحرية في تفكيك الواقع وإعادة تركيبه توافقًا مع إحساسي. هذه المدارس لا تقيد الفكرة، بل تسمح للمشاعر والرموز بحرية مطلقة في التأويل داخل العمل.
السريالية تقول: هكذا يحلم عقلي لا هكذا يعمل الواقع.
• في أعمالك حضور واضح للمشاعر والرمزية، كيف تولد الفكرة الأولى للوحة؟
غالبًا ما تولد الفكرة من شعور عابر؛ كموقف أو نص أو قصة أو رواية أو مشهد يترك أثرًا داخليًا. لا أبدأ اللوحة بفكرة مكتملة، بل أترك للون والخط أن يقوداني، وكأن اللوحة تكشف عن نفسها تدريجيًا أثناء العمل.
• شاركتِ في رسم القصة الفائزة في كتاب سان جو للكاتبة ندى علي بعنوان “في حضرة مناة”، كيف كانت تجربتك في تحويل النص الأدبي إلى عمل بصري؟
كانت تجربة ثرية ومختلفة؛ لأن النص كان محمّلًا بالطقوس والرموز التاريخية. حاولت ألا أشرح النص بصريًا فقط، بل أن أستحضر روحه، وأن أترجم الإحساس الكامن بين السطور إلى صورة تحمل ذات الثقل الشعوري والفكري.
• ما التحديات التي تواجه الفنان التشكيلي عند ترجمة النص المكتوب إلى صورة ولوحة؟
أبرز التحديات هو الحفاظ على روح النص دون الوقوع في التفسير المباشر الحرفي. على الفنان أن يوازن بين روح النص وصدقه في التحليل، وأن يخلق عملًا مستقلًا بصريًا، لا مجرد انعكاس للنص.
• إلى أي مدى تؤثر البيئة والثقافة المحلية في اختياراتك اللونية والموضوعية؟
تؤثر بشكل غير مباشر؛ فالبيئة تترك بصمتها في الذاكرة، في الألوان وفي الرموز، حتى وإن لم تكن حاضرة بشكل واضح. كما تشكّل الثقافة المحلية وعي الفنان، وتظهر في الأعمال كهوية وشعور وانتماء.
• هل ترين اللوحة رسالة موجّهة للمتلقي أم حوارًا مفتوحًا يحتمل قراءات متعددة؟
أراها حوارًا مفتوحًا؛ فكل متلقٍ يحمل تجربته الخاصة، واللوحة الناجحة هي التي تتحدث بطرق مختلفة لكل من يقف أمامها.
• ما المشروع أو الحلم الفني الذي تسعين لتحقيقه في المرحلة القادمة؟
أسعى إلى تقديم مشروع فني يجمع بين اللوحة والنص والسرد والمحاكاة البصرية، بحيث يكون العمل تجربة متكاملة تتجاوز العرض التقليدي، وتمنح المتلقي مساحة للتأمل والاندماج مع الفكرة والوجدان













.jpg)
.jpg)


.jpg)

.jpg)













.jpg)




















.jpg)

















