هل كذبت عينيها!؟
الكاتبة : صالحة أحمد
عندما رأيتها لأول وهلة ،ذاب بعضي في براءة عينيها وتعلق قلبي بوجهها الطفولي ،وكانت تلك النظرات بيني وبينها محطة عبور لإحساسي إلى إحساسها ،ومضى بيننا وهج من الصداقة التي غمرت ذاتي بصدق الحب الصامت بين ضفة قلب وشعور خفي ،تبادلنا كل شيء فشعرت أنها توأم لقلبي الذي فقد كثيراً من الأمان والصدق ،ولكني ها أنا وجدتها قدراً جميلا يرسم الود بين عيناي ومدمعي ،هكذا أبدوا سعيدة بلقائها في كل مرة وكأني لأول مرة ألتقي بها شعور ممزوج بسعادة لاتوصف ،وكلما فرقتنا الأيام ،عدنا من جديد نذكر العهد ونجدد الود ،وطالت بنا الأيام والسنين ونحن على العهد ،كنت لا أتخيل حياتي بدون تلك الصديقة التي أرى بين جنبات وجهها مالم أشعربه من قبل ،إنها ليست مجرد صديقة ،وإنما أخت في هيئة صديقة ،وما إن مرت الأيام حتى أصبحت جارة لها ،وكم كنت فرحة بذلك ،لكن سرعان ما تشوهت الصورة وذاب الجليد ،وكم كانت صدمتي بها عظيمة ،عندما رأيت وجها غير وجهها الأول ،وشعرت أن أحداً صفعني على وجهي وأصبت بالدوار،عندما أكتشفت أني عشت معها خلال هذه السنوات مسرحية هزلية ،وكنت أنا الدمية التي أتقن عليها الدور ،وحملت على عاتقي هيبة السذاجة والغباء ،نزلت دموعي مرغمة ،وتناثرت أشلاء جسدي في ساحة الحدث ،وبكيت بكاء طويلا وأنا أحاول أن أسدل الستار على تلك القصة ،والتي سكبت فيها دماء قلبي وكتبت روايات الصداقة بحبر مدامعي ،ولازمتها كالطيف والظل الخفي ،وعانقت روحي روحها على عهد الإخوة بيننا ،وصدقت بريق عيناها ،فهل كذبت عيناها !؟












.jpg)
.jpg)


.jpg)




.jpg)












.jpg)





















.jpg)

















