ابنة الثلاثة أعوام ضحكاتها تعلو الدار ، لما فهي وحيدة أبويها..!!
بعد أن انتظرا قدومها مدة لا تقل عن خمس عشرة عاما ، وحتى تكتمل الفرحة
قررا تكريمها بحفلة ميلاد لها لكن هذه المرة ليس كالأخريات ، بل على ضفة نهر بدأت التجهيزات من قبل ميسارا و اختيها .
طال انتظار هذه الفرحة من الأسرة و الأقارب ، ركضت الطفلة ميرال تقفز هنا وهناك قرب الماء وسرعان ما انقضت أفعى ولدغتها صرخت صرخة واحدة وسقطت أرضا ،
ركضت الأم تقلب صغيرتها لا جدوى انتابتها نوبة إغماء. هرع الجميع لمهاتفة الاسعاف .
نقلت الابنة وأمها للمشفى إلا أن ميرال فارقت الحياة في الطريق. فاقت الأم على خبر وفاة ابنتها ، فقفزت في منتصف الطريق مرددة وابنتاه ... وابنتاه ... وابنتاه أعيدوا لي ميرال.... هيا
أريد اللحاق بها ، صدها جوردن دون جدوى. حضنت وقبلت ميرال
الطاهرة مع صرخات عالية جسدت روح الأم مع روح الطفلة في مشهد ملتهب بالحزن.
أخذوا ميرال من حضنها ، تمعر وجهها و وقفت تخاطب زوجها هل ستسمح لهم بذلك وهي تشير اليهم
جوردن جوردن انطق ثم صفعته وهو واقفٌ وقلبه ممزق من الألم وعيناه تدمعان"
وهنا تدخلت اختها وابعدتها عنه ، نظرت الى اختها ميشو
فقالت : هل سأعود وحيدة كما كنت ....؟
أغلقت فاطمة التلفاز ..
لتسأل نفسها. هل تحبني عائلتي حب ميرال ...؟
✍???? روتو