فراغ
بقلم: صالحة أحمد
فراغ قد نفكر فيه، وقد نتوصل إلى إكمال فراغه. وفراغ قد نعجز عن إكمال فراغه. وفراغ قد يسكن داخلك، فلا يكتمل فراغه، ولا يُفهم، ولا يُعرف، ولا يُفكر فيه. فكل محاولة في إكماله فراغ آخر. لذا، من هذا الفراغ الذي أحسسته أنت لأول مرة، هذا هو الفراغ الحقيقي، وشعورك بالوحدة والاختلاف والتشتت؛ لأن أمرًا ما طرق مسامعك، ومر إلى قلبك، وما أصعب الأشياء التي تمر إلى القلب. فما لامس قلبك، وشعرت فيه بوجع، لن يشعر به من حولك، هذا هو الفراغ الحقيقي، فراغ لأصل فقدته، وما زالت بقاياه في جسدك. وهنا يولد الحديث المقطَّع، ونقطة في الحديث تليها نقطة، ووقفة قبل أن تكمل حديثك، ذلك وجع الشعور والإحساس العميق، ويتولد عندما نشعر بوجع عميق، ولكن نريد أن نخفيه ونكتمه، فلا ذنب لمن حولنا بأن نخبرهم بهذا الفراغ، وقد يكون الأمر جللًا، فلا نستطيع وصف الشعور مهما حاولنا، فلا نرى من الصمت بُدًّا، ولا عجب أن ضحك بعضهم وداخله ألم عميق.



.jpg)



.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)















.jpg)





















.jpg)

















