المأكولات الشعبية إلى أين ؟!...
لقد كتبت عن مثل هذا الموضوع منذ سنوات عديدة إن لم تخنّي الذاكرة في جريدة عكاظ ذلك لأنّي لاحظت منذ ذلك الوقت بأن الوجبات السريعة سوف تفرض نفسها الأن وتدخل علينا من كل حدبِ وصوب وبدون إستئذان وتنتشر في كل مدينة وضاحية وهكذا مابين صبحٍ وليل نشاهد اليوم مطاعم الوجبات السريعة مثل ( كودو، كنتاكي البيك البرجر، البيتزا، الشاورما، قطع صدور الدجاج ( المسحب ) وكل الدجاج بأنواعه (واخيراً مطاعم المأكولات البحرية )والتي لا يمكن تناولها إلاّ بعد ان نرتدي القفازات والسترة البلاستيكية ) والذى يشاهدنا ولا يعرفنا ولا يعرف طريقة تناول هذا النوع من الطعام يظن بأننا نُعدالطعام للطهي .
ومن المعلوم بأن كل هذه المطاعم وتلك المأكولات السريعة كانت حلاّ لمشكلة عصر السرعة والوقت ليس إلاّ مما جعل الكبار والصغار يرغبون تناولها وذلك لسهولة وسرعة الحصول عليها والبديل (الأمثل والأكمل )عن الطهي في المنزل هذا مع علم الكبار من الأباء والأمهات بمضارها الصحية لكثرة سعراتهاالحرارية والمشبعة با الدهون.
وهكذا اصبحت وجباتنا الشعبية مثل: الكبسة، المرقوق، المرسى، العصيدة والمظبي والسليق وغيرها كثير في( خبر كان )حيث لم تعد الأكلات المفضلة لدى أطفالنا ( فلذات أكبادنا ) والشباب والشابات أيضاً والسبب في ذلك:
-عدم تطويرها لتواكب عصر السرعة واصحاب تلك المطاعم لا يشرفون عليها مباشرة ومعظم العاملين فيها من الأجانب وتحتاج إلى وقت كثير لإعدادها وتتطلب الكثير من الأواني مع صعوبة تغليفها .
ومن أجل تطوير الوجبات التراثية الشعبية لابد من مراعاة :
⁃ الإشراف المباشر عليها..
⁃ التخصيص قدر الإمكان في الوجبات..
⁃ استبدال الأواني القديمة بأخرى حديثة ومطورة وسريعة.
⁃ إعداد الوجبات بشكل عصري وسريع..
- تغيير هوية المطاعم غداء أوعشاء
وسهولة الوصول إليها وإعداد الجلسات المريحة .
واعتقد أن اصحاب الأموال من رجال المال والأعمال وشركات الأغذية المتنوعة يمكنها المساهمة في تطوير مأكولاتنا الشعبية حتى لا يأتي يوم ونجدها أثراً بعد عين..
واذكر على سبيل المثال لا الشهرة ممن ساهموا في تطوير الأكلات الشعبية مثل..( الطازج ) و (الحربي) صاحب مطاعم الكباب البلدي.. (والدومان) والحربى أصحاب مطاعم كباب الميرو (والواقدي) و (القرموشي) و(الغامدي) اصحاب مطاعم الفول والمعصوب
ومطبق السندي ... ومطاعم ريدان والطعمية...الخ، بالإضافة للحلويات السعودية محلات (البرديسي) و (ابو نار) (وبدره)
ومطاعم (عيش ابو اللحم) المنتشرة والبعض منها من المنتجات الأسرية والتي تشبه البيتزا الإيطالية فى طريقة إعدادها .
هذا وإنّ لغدٍ لناظره لقريب بأن نرى جميع مأكولاتنا الشعبية متطورة وتواكب المطاعم السريعة فى سهولة إعدادها وسرعة تناولها وسهولة الوصول إليها وكذلك سرعة الوصول إلينا .
الكاتب /
فيصل سروجي




.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)


.jpg)














.jpg)





















.jpg)


















