من يدعون المثالية
رأينا وسمعنا كثيرًا من المشاكل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنواعهاالمختلفة، كالواتس آب، وتويتر، وغيرها من هذه البرامج التي أصبحت كثيرة ومتنوعة الاستخدام، وقد أصبحت تأخذ من وقتنا جزءًا كبيراً، ونعتمد عليها في كثير من الخدمات الحكومية أو الشخصية سواءً كان يعتمد عليها في نقل الأخبار أو مصادر التعلم عن بعد أو التسلية أو الترفيه والترويح عن النفس وغيرها.
لكن للأسف اصطدمنا بمن يدعون المثالية في بعض أو كثير من الأحيان، فتجد البعض من هؤلاء في حياته الطبيعية متعايشًا مع
كثير من الأمور والأشياء، ولكن عندما يأتي ويدخل لوسائل التواصل الاجتماعي تجده متغيراً تماماً في طرحه ونظرته للأشخاص، وتقبله للأشياء التي هو في الحقيقة يمارسها ويفعلها في حياته الطبيعية فتجده ينكر على فلان، ويجرح ويلمز بآخر، وينتقد ويفعل كل شي، وكأنه شخصٌ آخر غير الذي تعرفه في الواقع، وحينما تتذكر أن هذا الشخص المتسامح مع ذاته ومع الناس في حياته الطبيعية تستغرب لماذا يفعل كل هذا عبر هذه الوسائل؟ هل هو رياء؟
أو ادعاء للمثالية لاسمح الله؟
أم هي حالات نفسية تظهر عندما يستخدم برامج التواصل الاجتماعي؟
فنجد كثيرًا من المشاكل في برامج التواصل الاجتماعي كان معظمها بسبب هذه الأشياء حتى أصبح الكثير من الناس يتجنبون كثيرا من المزاح أو الكلام أو الممارسات التي يمارسونها مع بعضهم البعض عندما يكونون في مجلسٍ أو استراحةٍ ما خصوصاً الأشياء والموضوعات التي لا تعتبر فيها من الخصوصية أو الإحراج على الشخص، حتى أصبح البعض يتجنبون ويخافون أن يطرحوا موضوعاً أو مشاركة أو رأي ما؛ خوفاً منهم أن يتجه إلى اتجاه آخر يكون على إثره سوء فهم بينهم؛ ليتسبب بحدوث مشاكل وتفاقم للأمور، ويصبح هناك نوع من التحسس أو العداوات والتقاطع لاقدر الله.
فنحن بواجبنا نقدم النصيحة ونقول لهؤلاء الأشخاص: عيشوا حياتكم بطبيعتها التي نشأتم وعُرفتم بها، وأحبكم الصغير والكبير على إثرها فأنتم أجمل بكثير في واقعكم، عيشوا بتسامح وعفوية مع الآخرين في كل الأمور وابتعدوا عن الكبر أو سوء الظن أوالتركيز في أخطاء الناس، وتقبلوا وجهات النظر بكل صدر رحب، فكل إنسان له حياته الشخصية في أفعاله لا يحق لكائن من كان التدخل بها فالناس مختلفة في الفكر والتعامل والاستيعاب، فأنت أخي في الإسلام، وصديقي الذي عرفته فكن كما أنت نجماً مضيئاً يهتدي به الناس للطريق، وبسمة لكل من رآك، وعوناً لكل من قصدك، فالعمر يمضي والمواقف تسجل. فكن على أجل المواقف ومحاسن الأعمال حتى تنتهي رحلتك من هذه الدنيا، وتصبح مواقفك وأخلاقك شاهدة لك عند الناس وعند ربٍ لا يوجد شيء أرحم ولا أعطف منه، فنحن جميعاً نظن بالله الخير، ولن يأتي منه إلا كل خير وما سجد لله رجل وشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إلا وعده بالجنة.
الكاتب/ أ. يحيى موسى الزيلعي.




.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)


.jpg)














.jpg)





















.jpg)


















