"احذر أن تهرب من زحام وحدتك إلى فراغ من لا يريدك أو يدمرك"
الطريق طويل، اختر من لا تمل رفقته؛ لأن الرفيق أهم من الوجهة نفسها. نحتاج إلى الصاحب الذي لا يُفرِّط فيك، الرفيق الذي مهما تاه فيك الدرب فإنه لا يُقلل منك، الصادق الذي يعرف قدر نفسه، لا يكره فيك شيئًا إلا خوفًا ولا يحُب في نفسك إلا زيادة في وصلك. نحتاج المُحِب الذي إذا غبتَ عنه؛ التمس عذرًا، وسعى في السؤال عنك . "الرفيق قبل الطريق حقاً.
إذا أردت معرفة خُلق أحد؛ اسأل عن خليله، فالصاحب ساحب؛ لذا ابحث عن بعض الأتقياء الأنقياء الذين يجددون لك إيمانك، وينفضون عنك بعض غبار الدنيا فالإيمان يتحصل من الساجد قبل المساجد، والأصل أن يكون لكل واحد منا صالح يأوي إليه؛ فتهدأ روحه ويطمئن قلبه. قالﷻ
( يَا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ
فُلاناً خَلِيلاً )
أكثر مايتحسر عليه المرء يوم القيامة هو سوء اختياره لرفاقه في الدنيا، فأحسن الاختيار، وانظر من تصاحب، لا تجعل من لايُذكرك بطاعة الله في قائمة اختياراتك، ابحث عن من يزيد من همتك نحو الطاعات والعمل الصالح.
أن تملك صديقاً رائعاً صداقتكم مزيج من الحب والصداقة وتشعر دائماً بوجوده حولك وكأنه غيمة أينما ذهبت، يحيطك ظلها حتى ولو كانت بينكم مسافات وما أن تميل برأسك تجد كتفه بجانبك؛ ليسندك، لا يعاتبك على غيابك ولا على قلة سؤالك؛ لأنه يعرف من تكون، يكفيك أن تملك شخصاً لا يتذمر من مزاجيتك.
اختيار الرّفيق مهم جداً، وقد قيل: الاختلاط بالصالحين يُصلحك والعكس صحيح. والصاحب ساحب؛ فاختر لقلبك وروحك ما يليقُ بك، وما ينفعك في الدنيا والآخرة، فكما قيل: أنت في الناس مقـاسٌ
بالذي اختـرت خليـلًا
فاصحب الأخيار تعلو
وتنل ذكــراً جميــلاً .
ما الذي أحتاجه من الآخرين؟ لستم بعربة يصعد إليها وينزل منها من يشاء.. كل ما نريده شخص واحد يسير معنا حتى النهاية. حتى لو اخترت الشخص الخطأ، مازلت تستطيع أن تنزله من القطار عند أول محطة وقوف تقابلك؛ لتكمل طريقك بسلام.
الكاتبة / حلا البرديسي




.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)


.jpg)














.jpg)





















.jpg)


















