التعليم إلى أين؟
كثرت في الآونة الآخيرة التعاميم والتوجيهات من قبل وزارة التعليم التي كنا نتوقع منها أن تكون أكثر ثباتًا وهدوءًا ووعيًا في وقت الأزمات وكان لديها الوقت الكافي في اتخاذ الإجراءات المناسبة، لكن للأسف مانشاهده الآن من الارتباك الذي أصبح واضحاً للعيان في كثرة القرارات والتعاميم والتوجيهات بالشكل المربك للطلاب قبل المعلمين وكأن هذه الأزمة مرت على القطاع التعليمي فقط دون غيره من القطاعات.
كلنا شاهدنا ماقامت به وزارة الصحة خلال هذه الأزمة " أزمة كورونا " أجارنا الله منها، كنا في السابق قبل دخول أول حالة في المملكة، كان الهلع والخوف قد وصل منتهاه بين الناس لدرجة أن كان حديث الناس والمجالس ومواقع التواصل الاجتماعي لايخلو من هذا الهاجس المرير وعن كيفية التعامل مع هذه الجائحة وكان الشغل الشاغل لدى كل المجتمع صغاراً وكباراً، ومنهم من كان يرى أن الوضع سوف يصبح خطيراً جداً وكارثياً في بعض الأحيان بسبب مايراه من ضعف في بعض الكوادر والتجهيزات الصحية والطاقة الاستيعابية لبعض المستشفيات عندما تكثر عدد الإصابات لنقص الأسرة ووو إلخ..
لكن ولله الحمد تعاملت وزارة الصحة مع هذه الجائحة بكل ماتملك من قوة بالله أولاً ثم تهيئة نفسية جيدة وهدوء وعزيمة وثبات وثقة بما لديها من إمكانيات في وقت الأزمات، جميعنا شاهد تلك الحلول والقرارات والتوجيهات والتعاميم التي اتخذت وكانت جداً مدروسة وبعناية أكثر قبل صدور أي قرار أو تعميم رغم العدد الهائل الذي كان متوقعاً وكثرة الذين زاروا المستشفيات كل يوم إلى وقتنا الحالي، ولا يخفى على أحد أن جميع سكان المملكة كانوا تحت المجهر وهذا العدد لايقارن بأي عدد في أي جهة كانت ولكن ما قاموا به يعتبر إنجازاً كبيرًا، وكان الاستعداد الناجح هو الصانع لهذا الإنجاز في وقت كانت بعض الدول في العالم لم تستطع السيطرة ومنهم من فقدها في هذه الأزمة حتى أتت الإشادة من منظمة الصحة العالمية بالدور الذي قامت به وزارة الصحة السعودية اتجاه هذه الجائحة وكانت منظمة الصحة تشيد وتوجه دول العالم بأن يحذوا حذو المملكة العربية السعودية في تعاملها مع هذه الجائحة ، والآن ولله الحمد رأينا تقلص عدد الإصابات وكثرة عدد حالات الشفاء بفضل الله ثم العمل المدروس ليلاً نهاراً قبل صدور أي قرار اتجاه هذه الأزمة، فكل الشكر لوزارة الصحة على مابذلوه من تضحيات اتجاه هذا الوطن الغالي الذي قدم الكثير والكثير ومازال لإرضاء كافة المواطنين،
ونحن نقول لوزارة التعليم نحن نعلم ما تقومون به من جهود ولا نقلل من عملكم ولكن نريد الوضوح أكثر والتخفيف من عدد التعاميم والقرارات والتوجيهات التي شتت أذهان الأسر والطلاب والمعلمين وأن تتم دراسة أي قرار بالشكل الصحيح قبل صدوره ومقارنته على كافة المناطق والمدن والهجر كي يكون لأي قرار ثمرة جيدة للجميع؛ ليضمن عدم تعارضه مع أي ظرفٍ كان ونسأل الله أن يوفق الجميع.
الكاتب أ. يحيى موسى الزيلعي.




.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)


.jpg)














.jpg)





















.jpg)


















