"لا تحاول أن تبهر أحداً"
كل ضربة تأتيك من كنف الحياة توقظك أكثر وأكثر،
وأنتَ الذي كنتَ تظنّ أنك مستيقظ طوال هذه الفترة، ضَربات الحياة تبدو مؤلمةً وقَاسيةً، ولكنّها تقشع الوهمَ عنك وتجعلكَ تبصر نور الحقيقة.
مهما كنت طيباً وتعطي الآخرين من دون مقابل، ستجد أناساً يقولون عنك: غبي ومهزوز الشخصية، ومغفل ساذج.
استمر على نواياك النبيلة.. لا تلتفت لحديثهم؛ لأن الله سوف يُجازيك على قدر نيتك، ولن يُجازيك من خلال كلام الناس عنك.
قد يدهشك صغير بالسِنّ بسداد رأيه وحكمته؛ فتُصاب بالخيبة من إنسان توالت عليه السنوات بحمقه وطيشه؛ لتعلم أن النضج والحكمة ليست مرتبطة بالعمر بل ببُعد النظر واتزان الفكر وسلامة منطق العقل، وأحيانًا هي هِبَة يهبها الله لمن شاء من عباده "ومن يُؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا"
بعض المواقف يجب أن تتعلم منها وتأخذ منها دروساً، لايكون الإنسان على نيته دائماً، نحن في زمن الاستغلال، لاتكن طيباً لحد أن تكون مغفلاً ومستغلاً من قبل الآخرين، سيتعبك قلبك؛ لأنك صادق وبريء أكثر من اللازم، ومشاعرك تجاه الآخرين طيبة وعفوية؛ لذا يخذلونك ويفاجئونك بأنهم أسوأ مما تتخيل، سيكون حزنك أكبر من قلبك، وكلماتك لا تصف ما بداخلك ولا ذنب لك سوى أنك صادق، لا تسأل لماذا يستمر شخص ما بأذيتك؟ ولكن اسأل نفسك، لماذا لا تزال تسمح له بذلك؟
بدلاً من أن تمسح دموعك كل مرة، امسح من حياتك من يتسبّب بنزولها فمن يرسم البسمة والفرحة والسعادة على وجهك هو فقط من يستحق البقاء في حياتك، أما البقية فأشِرْ عليهم بالسلام من بعيد. من ينجح في ترميم روحه لا يعود كسابق عهده سيصبح كائناً غريباً بعض الشيء، هناك ضريبة لكل شيء، وضريبة العودة للحياة هي أن تصبح شخصاً آخر لا يكترث، لا يثق،
لا يقترب من أحد بسهولة، ويفقد من حوله بسهولة أيضاً، لا يستطيع أن يحب بكل جوارحه، لا يكره، لا يغضب، لا يهتم .
يتغيَّرُ الناسُ لسَببين : إما أنَّ عقولَهُم قد تفتَّحَتْ أو أنَّ قلوبَهُم قد تحطَّمَتْ.
الكاتبة/ حلا البراديسي .




.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)


.jpg)














.jpg)





















.jpg)


















