معركه العتاب في مضمونها لامظهرها
الكاتبة / حلا البرديسي
طالما أنا أجادلك، فهذا يعني بأنني ما زلت أكنُّ لك المشاعر .. فلا تخف من غضبي وكلماتي المليئة بالقسوة، فهي مجرد غلاف للحنيّة في داخلي .. بل خَفْ حينما أكفُّ عن الحديث تمامًا .. حين لا تسمع صوتي ولا تلقى مني أيّة رسالة، هُنا حينما لم تعُد تنفع الكلمات فتراني ألتزم الصّمت."أعاتبك لأني أحبّك ليس لأني أريد اختلاق المشاكل على حدّ قولك فنحن لا نعاتب إلا أولئك الذين نريد البقاء معهم عليك أن تخاف في اللحظة التي أراك تخطىء فيها وأصمت لأنني عادةً لا ألتزم السكوت إلا حين أكون منشغلًا بترتيب حقائب الوداع"! يجب أن تكون العلاقة بين شخصين ملاذاً آمناً وليست ساحة معركة فالعالَم فيه من القسوة ما يكفي فلا توجد نعمة أعظم من شخص يحبك كما أنت بفوضاك وسيئاتك وغرابة أطوارك باكتئابك بحزنك، ببساطتك وتلقائيتك يحب أحاديثك وأفكارك ويحب كل تفاصيلك شخص لا تضطر للتكلّف والتزيّف أمامه كل شي له حدود حتى العتاب، ينفع تعاتب مرات قليلة بهدوء ووضوح لكن بعد ذلك العتاب سيفقد قيمته، العتاب بيكون للي يقصر في حقك غصباً عنه إنما لمن هو عارف ومستوعب ماذا يفعل يتحول العتاب معه لقلة قيمة وأذى قلب على الفاضي، عتابك غالي عوّد نفسك ومن حولك على ذلك ، نحن لنا طاقة.. يقولون : العتاب في اساسه حب .ولكن شدة العتب غضب وعدم العتب ... لامبالاة بعد تعب
لهذا عندما تفقد الرغبة في عتاب من تحب .فإعلم أنك شيعت حبه إلى مثواه الأخير لأن الناس لا تتخلى إلا بعد أن تحترق يديها من شدة التمسك والتعب ... فلا أحد يتخلى عمن كان يحب ... بدون سبب على القلوب المُوصدة الابواب مايفيد العتاب
وكأنك تتحدث مع الاموات فـي قبورها ..




.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)


.jpg)














.jpg)





















.jpg)


















