( الحنين - إلى - الماضي )
الماضي يجسد الذكريات والمواقف والتي مررنا بها والإنجازات التي أنجزناها وقد يكون هذا الماضي سعيداً وقد يحمل في طياته الحزن والألم، وهنا إليكم في هذا المقال عبارات عن الماضي. قاعدة يعرفها الجميع لا حاضر بلا ماضي ولا مستقبل بلا حاضر كلنا نعيش اليوم لحظات سنعتبرها بعد أيام من الماضي، فالماضي عالم جميل، ولكن أحيانا يكون عبئا ثقيلا وصورا مؤلمة وذكريات مشوهة.
الماضي الجميل والماضي البائس
للماضي نوعان: ماضٍ جميل يتمنى الإنسان أن يعود به إلى الوراء عندما يضع رأسُه على الوسادة يذكر تلك اللحظات بتنهيدة، يتمنى أن يقول فيها: ( آه يا ليته يعود)، من جمال تلك اللحظات تجده يبتسم، وقد تدمع عيناه لفراق تلك اللحظات.
بينما الجانب الأخر للبعض الماضي كابوس، يهرب منه راغبا في نسيانه، قبيح في ذاكراته يحمل في طياته صور مشوهة، يحاول الهروب والبحث عن ملاذ جديد واختلاق قصة يعيشها عند النوم من أجل الهروب من زيارة تلك الذكريات.امتلك الشاعر العربي القديم حسّاً مرهفاً وذاكرة تتسع لتفاصيل الحياة وتقلباتها، وكان الشعر بالنسبة إليه متنفَّساً يبث من خلاله ذكرياته وحنينه إلى ماضيه، وليس من شك أن قضية التذكُّر، كما جمعت عموم البشر، وحَّدت شعراءنا العرب بغض النظر عن تنوُّع منازعهم واختلاف توجُّهاتهم، دليل ذلك أننا لا نظفر بشاعر مشهور من أعلام الشعر العربي القديم إلا ونلقاه قد مسَّته عدوى الذكريات ، امرئ القيس : الذي اشتُهر بأنه أول من وقف على الأطلال وبكى واستبكى، وإن كان شعره شاهداً على قِدَم ظاهرة التذكُّر والبكاء على الماضي، وأنها عادة راسخة في أدبيات العرب من قبله، كما في بيته الذي يقول فيه:
عُوجا على الطللِ المُحيلِ لعلَّنا
نبكي الدِّيارَ كما بكى ابنُ حِذامِ
أجدى من تقليب صفحات مضت، وانتهت هذا لايعني أن لا نذكر الماضي نهائيا وإنما نأخذ جميل دروسه لنطورها مع حاضر جميل ومستقبل أجمل.
الكاتب والمحرر /عيد بن مبروك الثبيتي.




.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)


.jpg)














.jpg)





















.jpg)


















