كورونا والخير الخفي
كتبته : مرزوقة بنت عبدالرحمن الجبيري
التذمر عادة بشرية تجاه اي حدث جديد
سواء كان حدث صحي او اجتماعي او غيرهما من الاحداث في الحياة.
وتاتي جائحة كورونا في العام 2020 م كغيرها من الاوبئة التي تداهم العالم وتثير الخوف والهلع في النفوس.
هذا الوباء سريع الانتشار وسهل الانحسار،
في حال التزم الناس بالحجر المنزلي ... هنا المهمة الصعبة لدى الناس ، تذمروا واكتئبوا . وانكبوا على وسائل الاعلام بشتى انواعها يشكون جزعهم ويصفون حالهم وضيقهم ويصبون جم غضبهم على كورونا ...ولم يلتفتوا الخير الخفي خلف جائحة كورونا .
فلعل الله اراد اصلاح البيوت باقامة شعائره فيها وربما تحل السكينة في المنزل بقراءة اية من القران .
كما انه اوجد تقارب اسري وتالف روحي بين افراد العائلة واجتماعهم على مائدة واحدة كما راينا ايضا النساء يصنعن الاطعمة المتنوعة المفعمة بالحب والحنان بل يتباهين امام قريناتهن باجمل الاطباق عندما وجدن الوقت الكافي لذلك بعد بقاءهن في المنازل والتزام الحجر.
ولا ننسى العائد المادي من وراء الحجر
فقد توفرت مبالغ كانت تصرف على الصوالين والمطاعم والكافيهات والكماليات غير اللازمة التي اعتاد الناس على اقتنائها .
وايضا تغيرت كثير من المفاهيم والممارسات الحياتية والاجتماعية من خروج من المنازل وتبادل الزيارات واقامة الولائم والحفلات بمناسبة وغير مناسبة .فقط تقام من اجل الترفيه عن النفس وكان السعادة مرتبطة بمثل تلك الممارسات والعادات بينما امضينا ايام في الحجر بلاها ومرت تلك دون ضرر بل ان الحياة استمرت ولم تتوقف.
بعد هذا اتوقع اننا سنعيد جدولة حياتنا المادية والاجتماعية في جميع الجوانب ... سيكون هناك تصحيح لاخطاء كنا نمارسها ونظن انها تجلب لنا السعادة بينما كانت تشكل علينا عبيء لم نشعر به و بحلول كورونا فتنبهنا لذلك ..
واخيرا
لتطمئن قلوبنا فلن يصيبنا الا ماكتب الله لنا .
ولنشكر الله على هذه الرسالة التي ستجعلنا نعيد التخطيط لحياتنا
فشكرا كورونا ففي مرورك خير من الله كثير .
فالحمد لله رب العالمين.




.jpg)

.jpg)

.jpg)


.jpg)


.jpg)














.jpg)





















.jpg)


















