مرّ عام ١٤٤٠ وأنقضى ، وأعوامٌ قبلة أنصرمت نقصت من أعمار حياتنا بكل ما فيها من أفراح وأحزان .
عام مضى يحمل بين طياته جميل الأفعال وسيئها سجلت بدفاتر أعمالنا ، واليوم تشرق شمس أول أيام العام الجديد ١٤٤١ بثوبه الناصع البياض ، وصفحتة التي سندون عليها أعمالنا ، صفحة ليس بها نقطة سوداء ، صفحة نقية كبياض الحليب ، نستقبل اليوم عامآ يحمل معه أملآ جديده بمستقبل يملؤه اليقين والنجاح والتقدم والإزدهار ؛ تتحققك فيه أمانينا بإذن الله تعالى ، ونصحح من خلاله أوضاعنا العبادية فهي السبيل لحياةٍ طيبة تبنى لنا من خلالها نُزلنا في الجنان حيث يبدأ في مطلع العام أولى مواسم الخير صوم يوم عاشوراء اللذي كان يتحراه عليه الصلاة والسلام فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ) وري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (... وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) ويستحب صوم التاسع مع العاشر لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ) فصيام هذا اليوم اول مواسم الخير في عامنا الجديد ١٤٤١ وتتوالى مواسم الخير بإذن الله كما هو المعتاد في كل عام ، وينبغي عليك أن تغتنمها ولا تجعلها تمر دون أن تحني منها شيء، فالعمر يتقضي والأجل يقترب فكن من المستثمرين في طاعة الله بما يعود عليم بالنفع يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
جعله الله عام خير وبركة
نحسن فيه العمل ، ونتلافى النقص فيما مضى .
اللهم أجعل هذا العام الهجري الجديد عام عزة ونصرة للإسلام والمسلمين
وكل عام وأنتم بخير
نبيه بن مراد العطرجي