اقتربت النهاية .. النهاية الاستهلالية والبداية النهائية
سينتهي عامٌ ويبدأ عامٌ آخر وتنتهي مرحلة وتبدأ مرحلةٌ أخرى ، فالنهاية تمنح الفرصة لبدايةٍ كانت تترقبها خلف الباب وأما البداية النهائية فلا تعود ، تذهب بخيرها وشرها ، نجاحها وفنّها وفشلها .. ونبدأ بخيرٍ آخر ونستعيذ من الشرِّ ونفتح صفحة النجاح ونتفنن فيها بألواننا وأقلامنا ونعالج الفشل بإصرارنا وعزيمتنا وتفاؤلنا ، ونستفيد من تجاربنا ونصبر حتى نلتقي بالأمنيات والأحلام والخيالات الراسخة في أدمغتنا ويبهت اللقاء فنودعه ونبدأ من جديد ، بأحلامٍ وأمنياتٍ مختلفة .
'نحن الآن بدأنا بالغوص في عمق الجداول المغلقة تلك التي تمنحنا فرصة الاختيار لمستوى العمق في الأوقات والأيام والأرقام والقاعات وتظن أنها مناسبة وفي الواقع تتعارض مع رغباتنا ، جميعنا نريد تلك المادةِ أن تكون في بداية اليوم حتى نكون بأعينٍ حاضرة وعقولٍ نابهة لكننا نجبر على نهاية اليوم لأن المحاضِر الفلاني في الساعةِ الفلانية جزْلٌ في شرحه ومستطابٌ في تعامله ومستحب في نقاشه .. نضحّي بصحتنا ونتقبل الإرهاق والتعب والإعياء ونمشي عكس الاتجاه المرغوب ؛ لأننا نحتاج الكلمات الطيبة والوجوه المبتسمة والأساليب اللبقة التي تجعلنا نستيقظ صباحًا لنستقبل العلوم النافعة !
أنا الآن أضيع في يوم الأحد مرة أتركه فارغًا ومرة أناقش نفسي الخائفة ونتفق بأنه لا شيء يجعلنا نهاب.. وأعيد الصياغة من البدايةِ فترفض النهاية أن تحفظ الصياغة
ويفوز الصداع عليهم جميعًا ويقتل التركيز وأعد الأيام المتاحة ولا يومٌ متاح ويموت الموقع من قلقي فلا موادٌ مسجلة ولا جدولٌ تمَّ ولا اتصالٌ ردَّ ولا صداعٌ حنَّ ولا وقتٌ انتظرني ولا عامٌ سمعني وما زلتُ مع الوئام في صراع .
#وئام_علي