التحفيز الإداري
يعيش الإنسان حياة مليئة بالنشاط والعمل والحركة. وفي كل نشاط أو عمل يقوم به الإنسان يقصد فيه الوصول إلى هدف معين أو بلوغ غاية يسعى إليها، فالتلميذ يذهب إلى المدرسة بقصد التعلم والتحصيل والنجاح والحصول على شهادة دراسية، والمعلم يذهب لأداء عمل مكلف به والحصول على مكافأة مادية، وتقدير معنوي إذا أحس أن تلاميذه قد تعلموا شيئا وأنهم يحبونه ويحبون دروسه ومادته. وينطبق نفس الشيء على أي عمل آخر، فالمحامي يذهب إلى المحكمة ليدافع عن موكله ويحصل على تفوق ونجاح وأجر مادي مقابل ذلك. والمهندس يقوم بوضع تصميمات المباني أو الطرق والإشراف على تنفيذها ويحقق من ذلك النجاح والتفوق والأجر المادي أيضا. والتاجر يذهب إلى متجره وينظمه ويرتبه بطريقة جذابة لاستقبال المشترين وبيع بضاعته لهم والكسب منها. وهكذا، كل يسعى إلى أداء عمل بقصد تحقيق هدف أو الوصول إلى غاية معينة أو إشباع حاجة معينة.
قد يتبادر إلى الذهن سؤال: لماذا يبذل بعض الأفراد أقصى طاقاتهم في العمل في حين نجد أن البعض الآخر من الأفراد لم يبذل الجهد بالمستوى المطلوب؟؟
من هنا جاءت أهمية دراسة الدوافع والتي بدورها تساعد في عملية التعلم؛ حيث تمثل دوافع السلوك منزلة كبيرة في علم النفس لأنها تمثل الأسس العامة لعملية التعلم وطرق التكيف مع العالم الخارجي، واكتساب الخبرات المختلفة، وتحقيق الأهداف والصحة النفسية للفرد، ويؤثر تنظيم الدوافع وإشباعها على التنظيم العام للشخصية وتكيفها.
ودراسة الدوافع المختلفة يساعدنا في فهم الفرد لنفسه وغيره من الأفراد فهي تعرفنا بالدوافع التي تحرك الأفراد للقيام بأنواع السلوك المختلفة في الظروف والمواقف المختلفة، كما أننا يمكن أن نفسر سلوك الآخرين في المواقف المختلفة وتفيدنا في التنبؤ بسلوك الإنسان في موقف معين ومعرفتنا لدوافع الفرد يمكن استخدامها في توجيه سلوكه إلى طريق محدد.
فحب الطفل للحلوى يمكن أن نستخدمه في تكليفه ببعض الأعمال لكي يحصل على الحلوى. ويتوقف نجاح التلميذ في المدرسة على قدراته العقلية وعلى الدوافع والرغبات والميول، فقد يكون التلميذ ذكياً لكنه لا يرغب في الدراسة والاستذكار، وقد يتفوق تلميذ متوسط الذكاء لاهتمامه باستذكار دروسه. وهنا تقوم الدوافع بدور هام في عملية التعلم، حيث أنه لايحدث تعلم بدون دافع أو رغبة في التعلم، ولذلك وجب على المعلم أن يحاول استثارة دوافع التلميذ لكي يقبل على الدراسة والتعلم.
يتطلب تحقيق الهدف بذل الجهد والنشاط من الفرد ومتابعة ذلك النشاط بجد واجتهاد، حتى يصل الى هدفه النهائي ، فهناك عدة دوافع هامة ذات علاقه بالتعلم المدرسي منها دافع الإنجاز ، والانتماء ، دافع الاستطلاع ، دافع التنافس والحاجة إلى التقدير.
لذلك يجب على كل مسؤول أن يعمل على تحفيز موظفيه ويشعرهم بقيمتهم من خلال تطبيق أنواع التحفيز الإداري وتعدد طرقه حتى بأبسط صوره ، فهناك من يحتاج لذلك .
الكاتبة / شوق المحنشي




.jpg)
.jpg)

.jpg)

.jpg)
.jpg)


.jpg)


















.jpg)





















.jpg)


















