الكاتبة - سميرة عبدالهادي
الشوق ذلك الضيف الذي يأتي غفلة، نُجبَر على تحمله ليس مجرد كلمة بل إحساس بفقدان جزء من الروح سُلب معه جمال الحياة. هو إحساس مؤلم يمتزج فيه الحنين والشوق بالفقدان، حسرة تأتي في غير أوانها يحترق منها القلب وتختنق منه الأنفاس. إنه ضجيج مشاعر واحاسيس تفتقر للكلمات؛ تتحدث حينها العينان بدلاً من اللسان، بينما يتحدث العقل للقلب الذي لا ينصت. يجعل الشوق الكون أشبه بغرفة مهجورة كُتبت على جدرانها آلآف الكلمات ونُقشت عليه صور بلا ملامح أو لون، ولا يُسمع فيها صوت يطرب الآذان. وقد قيل: (دموع القلب أقوى من دموع العين)، فكيف إن اجتمع الإثنان معًا؟ فآه من صرخة مكتومة تأبى الخروج، وآه من روح تقتل وما زالت حية تتألم.
فعطش المشاعر لا ترويه ينابيع الأنهار، ولا تطفئ جمرته قطرات الأمطار، فهي خُلقت لتبقى رغم البعد والكبرياء، ورغم الوجع والأمل المفقود. فالإشتياق مشاعر أكبر من أن تُترجمها مجرد كلمات، سرّ يبقى في القلب لا يشعر بوجعه سواك؛ فلا تسعَ لنسيانه، بل لِتتعايش معه.
.jpg)



.jpg)
.jpg)


.jpg)
.jpg)
.jpg)


.jpg)


















.jpg)







































