الكاتبة ـ سميرة عبدالهادي
كانت ليلة حزينة تعج بذكريات
شجون واشتياق، وأوراق تغير لونها وبهتت
حروف تاهت سطورها بين الألم والآهات
خيال يهاجر بي إلى عالم لا أنين فيه ولا حنين
الأحلام تكسرت كزجاج قديم
الأيام متشابهة مثل وجوه متعبة في مرآة غائمة
أُحادث الجدران كي لا أختنق بصمتي
أُصافح من حولي بروح نصفها غائب
أضحك ضحكات عابرة دون فرح صادق
لأقنع نفسي أني ما زلت على قيد الحياة
ولكني فقدت الرغبة وتلاشت الدهشة
وكأن الحياة تنسحب مني بهدوء لا تريد مني وداعاً
كانوا معي على ذلك الرصيف يسردون لي قصصاً
وبعدها تعانقنا ثم رحلوا وبقيت أنا
وحدي أرثي حالي لنفسي
أعلم أن الماضي ليس له رجوع ولكن قلبي يجبرني على التذكر
والتذكر يدفعني للتألم والتألم يجعلني أنزف بكل هدوء
همست حينها من يعيد لي حلمي الذي
سرقته الظروف والأيام ؟
من يلون حياتي بألوان الفرح وينقش على جدرانها
(..لا زال هناك أمل ..)
من ينتزع سهام الغدر والخذلان التي توغلت في قلبي بدون رحمة ؟
بداخلي ضجيج مشاعر وأحاسيس ولهفة ولو كان الأمر بيدي
لأخفيتها عن الجميع ولكن سحقاً لتلك العين التي تفضح
ما يختفي ويجول بداخل الروح
نعم كانت ليلة حزينة
ولكني ما زلت أنتظر على كفوف القمر
وأبدد ظلامها بابتسامة من نجومها
وأشتم رائحة الياسمين من نسماتها الباردة
أحتمي بين أحضانها حين تسكن الأرواح ويهدأ الضجيج
فتتحرر كلماتي من قيدها وأتجرأ على البوح وقهر الصمت
فظلام حارسها يحميها من أعين النهار وفضوله
لكن ما أشد غدر الفجر يسطع ويمحو ما كنت
أعيشه وأظنه حقيقة...
.jpg)


.jpg)

.jpg)
.jpg)


.jpg)
.jpg)


.jpg)

















.jpg)







































