الأثنين, 23 يناير 2023 09:52 مساءً 0 195 0
متجر الكلمات
متجر الكلمات

متجر الكلمات

 

الكاتبة : خلود عبدالرحيم

"سأخبرك يا أيها الكاتِب الشاب برأيي الأدبي تجاه عملك المكتوب، ولكن بشرط أن تودِع في البداية قيمة - الرأي - إلى حسابي البنكي الخاص "

بالطبع أثار المقتطف هَذا من حوار غير مُتوقَع حفيظتكم، ربما حتى أغضب المختص في النقد الأدبي، هذا بالتحديد ما يحدث خلف أستار - المبادرات الأدبية – كما يسميها أصحابها، بل وتطور الأمر ليشمل بعض الخدمات الأولية التي يمكن لأي شخص مُدرك للنشر فعلها، كإصدار الفسوحات الرسمية للأعمال المنشورة إلكترونيًّا وورقيًّا، أمر قد نستخف بفكرة تقديمه كخدمة أدبية، ولكن تكمن الخطورة في استهدافهم للوليدين في عالم النشر.

فبعد أن يتقصوا الجزء المعرفي للهدف، والجدوى المالية المترقبة منه، يقدمون له أنفسهم بعدها بابتسامة الداعمين في محاولة لكسب ثقته بكونهم زملاء في ذات المجال ، فتبدأ سِلسة الاستفادة المالية بعد حشو الكاتب بفكرة أن ليسَ هناك طريقة أخرى للنجاح سِوى هذه الخدمات التي يقبع خلفها - فِي الحقيقة- أشخاص غير مختصين، وحتى من يدير هذه المبادرات الوهمية أبعد كل البعد عن كتابة مقالة من خمسة أسطرٍ بطريقة سليمة لغويًّا وبلاغيًّا، وإنه لمن السخف أن يقدم الشخص شيئا عليهِ أن يتعلمه أولاً!

قبل أعوام، لم يكن لدى الأدباء الجُرأة الكافية لإدارة أمور كهذه والاستفادة منها، أما الآن وبعد دخول أفواج من مُدَّعي الكتابة مجالنا الأدبي تحوَل الأمر لتجارة حقيقية، وواجبنا ككُتَّاب وذوي خبرة أن نوجِّه الناشئين ونرشدهم، فهم فرصتنا الحقيقية القادمة وبِهم تقوى البنية الأدبية الحالِية، واستمرار صمتِنا هذا سيكلفنا خروج بعض الأقلام القوية من مجالنا الأدبي بحجة أن لا بُدَّ أن يكون لدى كل كاتب مفاتيح "مغارة علي بابا" لدفع رسوم النشر التي لا خلاف أنها عالية جدّا لدى بعض دور النشر عند مقارنتها بجودة إخراجهم للعمل المطبوع، وللدفع أيضًا للمنشورَات الترويجية والمشاركة في معارض الكتاب المحلية، وهذه الأمور الثلاثة لا خلاف فيها مع التحفظ عن بعض رسوم دور النشر، ولكن المضحك المبكي أن يدفع هذا الكاتب ما تبقى لديه من مال ليخبره أحدهم عن رأيه، ومع استمرار أهزوجة المدفوعات غير المنطقية هذه يقع الكاتب في منطقةٍ رمادية ، ما بين الأمل وما بين الانتكاسة المادية التي بدأت في حياته عند توقيع عقد النشر، ربما في نهاية المقالة سأطلب منكم مقابلًا لكتابتي هذه الكلمات في ساعات الفجر الأولى، وقد أعرض بقية الكلام في متجري "الخاص" ، نعم هذا هو منطِق من يقدم تلك الخدمات، وحاشا الله أن نكون يومًا منهم.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

سلمى البكري
محرر وناشر
مدير تحرير القسم الأدبي بالصحيفة

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الصور

.

.

أخر ردود الزوار

الكاريكاتير

استمع الافضل

آراء الكتاب

admin الدعم الفني
صحفي في قسم صوت المواطن, رئيس فريق الدعم الفني شبكة نادي الصحافة السعودي
اكاديمية ايجانما بصمة مميزة وواضحة في مجال الإعلام الجديد
2022-04-08   

آراء الكتاب 2

admin الدعم الفني
صحفي في قسم صوت المواطن, رئيس فريق الدعم الفني شبكة نادي الصحافة السعودي
اكاديمية ايجانما بصمة مميزة وواضحة في مجال الإعلام الجديد
2022-04-08   
فايزه عسيري فايزه عسيري
صحفي في قسم اخبار محلية, كاتبة وناشرة ببوابة صوت مكة التثقيفية
أمانة مكة تنظم ورشة حماية النزاهة وتعزيز الشفافية
2022-08-24   
بدر فقيه بدر فقيه
صحفي في قسم اخبار محلية, || محرر وناشر في شبكة نادي الصحافة السعودي. بكالوريوس نظم المعلومات من كلية الحاسب الألي بجامعة الملك خالد بأبها
عندما يتعرض مصاب بالسكري لنوبة انخفاض السكري وهو واعي
2018-11-20   
عيشه حكمي عيشه حكمي
صحفي في قسم اخبار محلية, محررة وناشرة بالصحيفة
رحلة اكتشافه للبيوت التراثيه لقريه عتود
2019-01-04   
حنين مسلماني حنين مسلماني
صحفي في قسم ثقافة وفنون, محرر وناشر
متصل الان (أحاديث قهوة )
2019-01-18   
شمعه خبراني شمعه خبراني
صحفي في قسم اخبار محلية, محرر وناشر بصحيفة صوت مكة الاجتماعية
وزارة العدل تتيح الاستعلام الإلكتروني عن الإقرارات
2019-12-15   
حورس الدعم الفني
صحفي في قسم مقالات, مسؤول الدعم الفني
الاعلام الجديد واهميته في حاضرنا ..
2022-03-06   
ساميه بكر سامية بكّر
صحفي في قسم مقالات, مدير تحرير القسم النسائي بمكة
مسيرة عطاء
2020-11-20   
سلمى البكري سلمى البكري
صحفي في قسم مقالات, مدير تحرير القسم الأدبي بالصحيفة
(هرجة بريال)
2023-02-01