الحسم قرار !
الكاتب: إبراهيم الجنيدل
في عالم وافر بالسلع مُتسارع بالزمن كثير التشعّبات زاخر بالفرص والتعقيدات يقف إنسان الزمان بحيرة أمام الكم الهائل من الأحداث المتجددة كيف السبيل لاتخاذ القرار الأمثل واقتناص الفرص ؟ وما هي الفرصة ؟
هذا الاشتباك الذهني يحتاج إلى الحسم ، والحسم قرار .
لنبدأ بتجلية مفهوم الفرص التي تختلف باختلاف الأشخاص فلا يوجد فرصة تناسب الجميع؛فهناك فرص أوسع من أن يرتديها الشخص فلا تناسب مهاراته ولا تراعي إمكانيته، وهناك فرص تناسب شخص دون الآخر، ومقياس الفرص للفرد يتسع ويضيق بحسب أبعاد عديدة من أهمها البُعد المعنوي والبُعد المالي.
فيسأل نفسه الإنسان ليستشف معالم الفرصة التي تناسبه : هل أنا مستعد لها معنويًا ؟ وهل أنا قادر عليها ماليًا ؟
هذان البُعدان يحددان بشكل كبير معالم الفرص أمام الإنسان ، وتبقى معضلة التردد والحيرة بين الإقدام أو الإحجام؛ الأولى قد تولد التسرّع والعطب، والثانية قد تفرز الحسرة والندم، إذا ما العمل ؟
إليك عزيزي القارئ هذه الاستراتجية التي قرأتها في كتاب : الحسم - المترجم من مكتبة جرير - لصاحبه تشيب هيث ، ودان هيث - وأجمل ما استوقفني في الكتاب " أداة الحسم " التي تساعد في اتخاذ قرارات أفضل وبشكل أسرع في الحياة الشخصية والمهنية تسمى :
١٠ / ١٠ / ١٠ .
أداة تفكير في طياتها ثلاثة أُطر زمنية وهي باختصار كيف ستشعر إزاء هذا القرار أو ذاك:
بعد ۱۰ دقائق من الآن؟
ماذا عن ١٠ شهور من الآن؟
ماذا عن ١٠ سنوات من الآن؟
هذه الأداة توسع نطاق خياراتك وتضع مسافة أمنة قبل اتخاذ القرار، قد تميل إلى القرار المبني على المستوى القصير، أو المتوسط، أو الطويل، لا يهم الأهم أن توسع نظرتك وترى الصورة الأشمل وتلم بالنطاق المحفوف بالقرار بشكل كامل، لِتُصيب القرار الأصوب ولتحسم بشكل أسرع وتخرج من قيد اللحظة الآنية قدر المستطاع لتخوض غمار التجارب؛ فالتجربة وإن فشلت أفضل من التردد والانكفاء ؛ والناس في الغالب تأسف على الأشياء التي لم تجربها وفات أوانها أكثر من الأشياء التي جربتها.
" إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
فإن فساد الرأي أن تترددا " .
يقول الحق سبحانه : { فإذا عزمت فتوكل على الله } .


.jpg)



.jpg)

.jpg)


.jpg)


.jpg)














.jpg)





















.jpg)

















